ما سبب تأخير جنازة الراحلة ماجدة الصبّاحي، وإليكم سبب "حجر" إبنتها عليها!

ما سبب تأخير جنازة الراحلة ماجدة الصبّاحي، وإليكم سبب "حجر" إبنتها عليها!

كانت قد رحلت الممثلة المصرية القديرة ماجدة الصبّاحي عن عالمنا ظهر أمس عن عمر يُناهز التاسعة والثمانين عاماً بعد معاناة مع أمراض الشيخوخة، وكان من المفترض إقامة الجنازة أمس لكن تمّ تأخيرها، فما سبب ذلك، ولماذا قامت كريمتها برفع دعوى حجر ضدها، وما هي أهم الأعمال السينمائية التي قدّمتها الراحلة؟!

تأخير جنازتها لهذا السبب!

فسّرت الممثلة غادة نافع، كريمة الراحلة ماجدة الصبّاحي، أسباب تأخير خروج جنازة والدتها، إلى ظهر اليوم أي الجمعة عوضاً عن أمس، فقالت نافع أنَّ السبب الرئيسي في تأجيل خروج الجنازة، يكمن في تأخير خروج تصاريح الدفن.

نبيلة عبيد أوّل المُعزّين

أما نجوم الفن الذين كانوا من أول الوافدين إلى منزل الراحلة لمواساة عائلتها، فنذكر منهم النجمة نبيلة عبيد، ود. أشرف زكي نقيب الممثلين الذي ساعد في تسهيل الإجراءات ومتابعة تحضيرات الجنازة والدفن حيث يُقام تشييع جثمان الراحلة ظهر اليوم (الجمعة) من مسجد مصطفى محمود بعد أذان صلاة الجمعة بدلاً من مسجد الحصري.

دخلت الفن بالصدفة دون عِلم ذويها!

في مقلب آخر، نعطي لمحة عن حياة الراحلة فإسمها الحقيقي عفاف علي كامل أحمد عبد الرحمن الصبَاحي، ودرست فى المدارس الفرنسية، وأثناء دراستها بمدارس الراهبات وقبل أن تُكمِل سن الخامس عشر عاماً ذهبت ماجدة في رحلة مدرسية إلى استوديو شبرا، فشاهدها المخرج سيف الدين شوكت، ووجد فيها مواصفات الفتاة التي يبحث عنها لتقوم ببطولة فيلم "الناصح" عام 1949 أمام إسماعيل ياسين، وافقت الفتاة دون أن تُخبِر أسرتها وتمّ تصوير الفيلم سراً، وتقبّلت عائلتها فيما بعد فكرة دخولها عالم الفن والأضواء.

أدوارها بين "الدلّوعة"،"المُناضلة" والمُدافِعة عن المرأة

نشير إلى أنّ الراحلة لا تنحصر أدوارها السينمائية بالفتاة المراهقة و"الدلّوعة" مثلما يُشير البعض إنّما قدّمت أعمالاً هامة في تاريخ السينما العربية عامة والمصرية خاصة، لعل أبرزها شخصية المُناضلة التونسية جميلة بو حريد في فيلم "جميلة" للمخرج يوسف شاهين عن نص مشترك للراحليْن نجيب محفوظ ويوسف السباعي، وشخصية نعيمة في فيلم "بائعة الجرائد" للمخرج حسن إمام، وشخصية هند الخولانية أي زوجة بلال مؤذّن الرسول (ص) في فيلم "بلال" للمخرج أحمد الطوخي، وشخصية سلوى وهي الشقيقة الكبرى التي تُضحّي في فيلم "بنات اليوم" للمخرج هنري بركات حين وقفت بطلة أمام العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. كما قدّمت الشخصية الصعيدية نعمت أي الفلاحة البسيطة في فيلم "الندّاهة" للمخرج حسين كمال، أيضاً قدّمت عدة أدوار تدعم حقوق المرأة في مساواتها بالرجل حيث كانت حقوقها مهدورة خلال القرن المنصرم قبل الوصول إلى الألفية الثالثة، ومنها فيلم "الحقيقة العارية"، "حواء على الطريق"، "أين عمري" وغيرها. وهذه الأعمال تم تصنيف عدداً منها في قائمة أهم مئة فيلم في تاريخ السينما. وإتجهت الراحلة إلى الإنتاج أيضاً لكن إعتزلت منذ حوالي ستة وعشرين عاماً بعدما قدّمت فيلم "نسيت أنّي امرأة".


إتهامها بالنصب وقيام إبنتها بالحجر عليها

على صعيد حياتها الشخصية، لقد تزوّجت الصبّاحي من الممثل إيهاب نافع وأنجبت منه كريمتها غادة نافع التي إتجهت إلى التمثيل لكنها لم تُحقِّق أي نجاح يُذكَر. وفي ظل غياب الراحلة عن الأعمال الفنية طيلة السنوات الأخيرة، لم يعد اسم ماجدة الصباحي يظهر للواجهة سوى من خلال الأخبار البعيدة عن الفن، ولعل أبرزها القضية التي تم تداولها قبل أربع سنوات، بعدما وجّهت ابنتها غادة نافع دعوى "حجر" ضد والدتها، وبرّرت غادة حينها ذلك بأنّها قامت بالحجر على والدتها لكن "بدافع الخوف" عليها وليس بدافع الطمع، شارحةً أن ماجدة "كانت تنخدع كثيراً" وكانت عرضة للوقوع ضحية الإحتيال والنصب. وخلال ذات فترة قضيّة "الحجر"، وجدت ماجدة نفسها هي وابنتها متّهمتيْن بالنصب على أحد الأشخاص بمبلغ يصل لخمسة عشر مليون جنيه مصري، وحينما تحرّت نافع الأمر، وجدت توقيع والدتها على وثيقة تورطها بهذه القضية على الرغم من إصرار ماجدة على أنها لم تُوقِّع الورقة، وأمرت النيابة باحتجاز الفنانة المصرية وتم عرضها على طبيب أفاد بأنها يمكن أن تقع ضحية للنصب والاحتيال بسهولة. لذا رأت نافع أنها لا تملك خياراً آخر سوى الحجر على والدتها كي لا تقع مرة أخرى عرضة لمثل تلك الأفعال، وضجّت الصحافة وقتذاك بهذا الخبر.