بمناسبة عيد ميلاده، تعرّف على قصة النجم العربي وليد توفيق من إستديو الفن إلى هوليوود الشرق!

8:00
08-04-2018
أميرة عباس
بمناسبة عيد ميلاده، تعرّف على قصة النجم العربي وليد توفيق من إستديو الفن إلى هوليوود الشرق!

يُصادف اليوم عيد ميلاد أحد أهم النجوم اللبنانيين في الساحة الغنائية المحلية والعربية ألا وهو النجم العربي وليد توفيق.

توفيق الذي وُلِد في مدينة طرابلس عام 1954 ترعرع في أسرة محافظة، لم يتابع تعليمه الأكاديمي في المدرسة إنما توجه إلى دراسة الموسيقى وعمل في مهنة الكهرباء وتصليح الإلكترونيات لينفق على دروس الموسيقى، كما كان يُحيي حفلات شعبية في طرابلس. أما بداياته الفنية فتُشكِّل حالة فنية إستثنائية حيث حقّق نجومية كبيرة منذ أولى إطلالاته، لذا ننشر في الأسطر التالية تفاصيل قصة الإنطلاقة الفنية للنجم العربي وليد توفيق: 

قرّر توفيق في عام 1974 المشاركة في برنامج الهواة الأول إستديو الفن فتوجّه إلى تلفزيون لبنان الرسمي مع ثلاثة من رفاقه هم عبد الكريم الشعار، عدنان علام، وقحطان حدارة، وفي إطلالته الأولى أمام لجنة تحكيم البرنامج قدّم توفيق أغنية "بهية" للفنان محمد العزبي (ألحان بليغ حمدي وكلمات محمد حمزة) فأُعجبَت اللجنة بأدائه وطلب منه مخرج البرنامج سيمون أسمر العودة في اليوم التالي. 

وبعد عرض الحلقة وظهور توفيق وهو يغني "بهية" عاد في اليوم التالي إلى مبنى التلفزيون في منطقة تلة الخياط في بيروت ليتفاجأ بأنّ هناك جمهوراً محتشداً ينتظره أمام المبنى، وحينما إرتأت اللجنة عدم تأهيله لمرحلة التصفيات النهائية حيث كانت تتألف من سيمون أسمر، روميو لحود، ميشال طعمة وغيرهم، أمسك روميو لحود بيد المخرج سيمون أسمر، وسأله عمّا سيفعله بالجمهور المحتشد في الخارج من أجل وليد توفيق، فقرّر أعضاء اللجنة حينها منْحِه الميدالية الفضية، لأنّه لم تكن هناك من ميدالية ذهبية تُمنَح في فئة الطرب الشعبي. وغنّى توفيق أول أغنياته الخاصة بعنوان "قمر الليل" وهي من كلمات وألحان خالد عرنوس.

أما عن سبب إختيار توفيق لأغنية "بهية" التي شكّلت نقطة إنطلاق جماهيري له فهو كان قد إكتشف هذه الأغنية حين جاء الفنان الشعبي المصري محمد العزبي لإحياء ثلاث حفلات في طرابلس، وبعدها جلس وليد توفيق مع آلة تسجيل استعارها من أحد رفاقه فسجّل الأغنية، ثمّ تدرب عليها ليقدّمها في استوديو الفن، واللافت أنّه آنذاك كان جميع المشتركين يقدّمون اللون الغنائي الطربي إلّا أنّ توفيق أصرّ على المشاركة عبر تقديم لون الغناء الشعبي المصري. 

وبعدها بدأ مشواره الفني فعلياً حين تنقّل من بيروت إلى سوريا ثمّ مصر ولاقى دعماً من أهم الملحنين المصريين كما إتجه إلى السينما وشارك مع كبار النجوم أمثال دريد لحام وفريد شوقي. وقدّم العديد من الأغنيات التي حققت إنتشاراً عربياً لا مثيل له فإستحقّ عن جدارة لقب "النجم العربي"، ونذكر بعض المعلومات عن أعماله الفنية:

- أول فيلم قدّمه الفنان وليد توفيق هو عنوان "سمك بلا حسك" مع الممثل السوري القدير دريد لحام. هذا الفيلم من إنتاج توفيق مع سمير عنان، وخلال التصوير لم يعُد لديه المال الكافي لإستكمال إنتاج الفيلم فإضطر توفيق لإحياء حفلات غنائية لمدة عشرة أيام وتجميع الأموال منها لإنتاج هذا العمل السينمائي. 
- مع بداية الثمانينات انتقل النجم العربي إلى مصر وتقدّم لإمتحان الأصوات في الإذاعة المصرية وصُنِّف مطرباً وملحناً في الجريدة الرسمية ونال قبول الموسيقيين والملحنين المصريين منهم الموسيقار الراحل بليغ حمدي.
- من أهم أفلامه المصرية: فيلم "مَن يطفئ النار" مع فريد شوقي، مديحة يسري وآثار الحكيم عام 1982، فيلم "قمر الليل" مع الممثلة ليلى علوي عام 1984.
- من أهم أغنيات أفلامه: إنزل يا جميل ( Happy birthday) من فيلم "مَن يطفئ النار"، على كوبري ستة أكتوبر من فيلم " قمر الليل".
- النجم العربي وليد توفيق يتمتع بموهبة التلحين إلى جانب الغناء والتمثيل، ومن الأغنيات التي لحّنها توفيق نذكر أغنيته الشهيرة "تجي نقسم القمر" وهي  من كلمات محمد العجمي وقد أطلقها عام 1991 ضمن ألبوم حمل ذات إسمها، وقام بتوزيعها سامي فرج بإيقاع سريع راقص. ويُحكى عن هذه الأغنية أنه عندما وصلت كلماتها للفنان وليد توفيق فقد لحّنها خلال مدة عشرة دقائق وكان وقتها في رحلة إلى أميركا وتم تسجيلها هناك . - يبلغ رصيده الغنائي حوالي ستمائة أغنية، ومن أبرز ألبوماته: "أبوكِ مين" ، "لفيت المداين"، "إحتمال"، "عشقك عذاب"، "أسهر"،"أكبر جرح"، "محلا هالسمرا"، "تيجى نقسم القمر"، "يا بحر"، "توب هيتس وليد" و"لا تعودني عليك".

وبمناسبة عيد ميلاده نتمنى لنجمنا وليد توفيق العمر المديد مع المزيد من التألّق.